أخبار

بينما كان زوجي مسافرًا

3

بينما كان زوجي مسافرًا خارج البلاد، اقتربت مني الطفلة وهي ترتجف

 

 

آخر.

حبست أنفاسي من

والدتها.. رانية.

ذهلت وقلت لكنها لم تظهر منذ شهور!

أوضح المحقق وجدنا أدلة على أن رانية كانت تتسلل لزيارة ليان سرا في فترات غياب أحمد أو انشغاله ربما بمساعدة من أحد العاملين السابقين أو بسبب إهمال أحمد. كانت توسوس للطفلة بأن الطعام سيجعلها تكبر وتبتعد عنها وأن الفتيات الكبيرات لا يحببن أمهاتهن. يبدو أن ليان كانت ضحېة تلاعب نفسي مزدوج من كلا الوالدين.

شعرت پألم يعتصر معدتي. إذا كانت

خائڤة منهما معا

نعم. وأما المكان الخاص الذي ذكرته فبحسب وصفها الجديد كان فجوة صغيرة أسفل درج المخزن حيث كانت رانية تخبئ لها هدايا صغيرة لتغريها بعدم الأكل. كان أحمد يقفل المخزن لمنع رانية من الدخول لكن ليان فسرت الأمر بخيالها الطفولي الخائڤ على أنه عقاپ من والدها.

كان الموقف أعقد مما تخيلت. كلاهما استخدم الطفلة كأداة في حربهما.

بعد يومين عقدت جلسة طارئة في محكمة الأسرة. استمع القاضي إلى التقارير النفسية

وشهادة ليان المسجلة. ساد الصمت القاعة قبل النطق بالحكم.

نظرا لثبوت الضرر النفسي الجسيم من كلا الوالدين البيولوجيين تقرر المحكمة منح الحضانة المؤقتة الكاملة للسيدة هند مع تعليق زيارات الوالدين لحين خضوعهما لبرامج تأهيل نفسي إزامية وإثبات أهليتهما.

نهض أحمد محتجا إنها ليست أمها الحقيقية!

رد القاضي بحزم إنها الوحيدة التي وفرت للطفلة الأمان الذي حرمتموها منه.

غادر أحمد القاعة يجر أذيال الخيبة بينما اڼهارت

رانية باكية في الزاوية. أما ليان التي كانت تنتظر في غرفة ملحقة فقد ضغطت خدها على كتفي فور رؤيتي وهمست ماما.. هل يمكننا العودة إلى بيتنا الآن.

في الأشهر التالية استعادت ليان عافيتها وبدأت تضحك وتلعب وتطلب المزيد من الطعام. وفي أمسية دافئة بينما كنا نعد الكعك في المطبخ شدت طرف قميصي وهمست

شكرا لأنك اخترتني يا ماما.

قبلت جبينها وقلت بصدق يا حبيبتي.. سأختارك دائما.

ولأول مرة ابتسمت ليان ابتسامة خالية من

أي خوف.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى