أخبار

بينما كان زوجي مسافرًا

2

بينما كان زوجي مسافرًا خارج البلاد، اقتربت مني الطفلة وهي ترتجف

 

 

بصوت متهدج وأنا أضم ليان إلى صدري أريد الإبلاغ عن حالة اشتباه بخطړ ېهدد طفلة.. أرجوكم أرسلوا أحدا فورا.

كان ذلك الاتصال كفيلا بتغيير مسار حياتنا.

وصلت الشرطة خلال عشر دقائق دون تشغيل صفارات الإنذار حفاظا على هدوء الحي. دخل الضابط عمر ومعه مساعدة اجتماعية إلى المنزل بينما كنت أجلس في الصالة وأضم ليان. كانت ترتجف لدرجة أنني شعرت بنبضها المتسارع على ذراعي.

انحنى الضابط عمر وقال بلطف مرحبا يا ليان. هل يمكننا أن نتحدث معك قليلا

دفنت وجهها في صدري وتمتمت لا أريد أن يغضب بابا.

ابتلعت ريقي بصعوبة وقلت والدك ليس هنا يا صغيرتي. أنت في أمان.. يمكنك التحدث إليهم حسنا

بعد دقائق من التهدئة أومأت

أخيرا. أخذوها إلى غرفة أخرى مع الأخصائية الاجتماعية وبقيت أنا في مجال رؤيتها دون أن أتدخل. بعد انتهاء الأسئلة عادت الأخصائية إلي وملامحها تكسوها الجدية

سيدة هند لقد كشفت الطفلة ما يكفي لفتح تحقيق رسمي. هناك إشارات واضحة إلى وجود تلاعب عاطفي وټهديد نفسي واحتمال تعرضها للخطړ.

طلبوا تفتيش غرفة ليان وأي أماكن مغلقة. وهنا تذكرت أمرا لم ألق له بالا من قبل كان أحمد يضع دائما قفلا متينا على باب المخزن السفلي القبو الملحق بالفيلا. سألته مرة عنه فثارت ثائرته وقال هذا لا يخصك!.

وعندما فتش الضباط المخزن وجدوا صندوقا خشبيا يحتوي على أغراض جعلتهم يتبادلون نظرات قلقة لم تكن أدوات إيذاء جسدي بل أغراض

تشير إلى هوس بالتحكم والسيطرة.

بحلول الفجر تم وضع ليان تحت الحماية الطارئة وتم تعييني وصية مؤقتة عليها نظرا لغياب الأب وعدم صلاحية الأم. حذروني بوضوح لا تسمحي ل أحمد بأخذها إلى أي مكان. إذا عاد اتصلي بنا فورا.

عاد أحمد في مساء اليوم التالي من المطار مباشرة. دخل المنزل مبتسما يحمل حقيبته.

مرحبا.. أين ليان

وقفت بثبات رغم خۏفي إنها مع حماية الأسرة.

تغيرت ملامحه فجأة وتحولت الابتسامة إلى تكشيرة ڠضب ماذا فعلت

لقد أخبرتني بشيء الليلة الماضية يا أحمد.. والشرطة..

قاطعني صاړخا اتصلت بالشرطة علي!

حاول الاندفاع نحوي لكن الضابط عمر الذي كان يراقب المنزل تحسبا لعودته دخل فورا ومعه قوة مساندة.

سيد

أحمد نحتاج إلى التحدث معك في القسم.

انهار مظهر أحمد الواثق وبدأ يتمتم بالأعذار لكن عندما واجهوه بشهادة ابنته وما وجدوه في المخزن شحب وجهه واستسلم.

مرت الأسابيع التالية كعاصفة تقييمات نفسية جلسات قانونية وتحقيقات لا تنتهي. بدأت ليان تأكل مجددا ببطء وكان كل طبق تنهيه بمثابة انتصار صغير لنا.

وحين ظننت أن الأمور قد اتضحت حدثت المفاجأة.

خلال زيارة خاضعة للإشراف بين أحمد وليان في مركز الرعاية خرجت المشرفة فجأة وطلبت مقابلتي.

هند نحتاج للحديث. ليان كشفت عن شيء جديد وخطېر يقلب موازين القضية.

شعرت بالړعب ماذا حدث

قال المحقق المسؤول هذا الصباح أخبرتنا ليان أن والدها لم يكن الوحيد الذي يتحكم

بطعامها. ذكرت شخصا

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى